- جنس أو الجنس أو ممارسة الجنس جميعها كلمات أو عبارات ليست خادشة للذوق العام، و لا للأخلاق
- الحديث في الجنس ليس عيبا و لا حرام، القرآن ذكر كلمة وطء، نكاح، إتيان، و جميعها تدل على فعل ممارسة الجنس. إذا الحديث في الجنس مبدئيا، ليس عيبا أو حرام.
- الحديث في الجنس، ليس أمرا خاصا بالرجال، يحرم علي النساء التحدث به، و إلا أصحبت “مالده” “ما تستحي”، المرأة هي جزء مهم في هذه العملية، تشعر، و تستجيب، ترفض أو ترغب، تماما كالرجل.
- الثقافة الجنسية ليست دعوة مفتوحة لممارسة البغاء و الدعارة، و ليست أيضا دعوه لهدم النظام الأخلاقي للمجتمع و إحلال الإباحية، بل هي أمر مهم، يجب أن يعرف كلا الجنسين عنه، قبل الدخول في أي علاقة.
- الجنس هو المسبب الوحيد لتكاثر البشرية، و هو أيضا سبب أساسي في الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة و القاتله، كالزهري و الإيدز و السيلان
- معرفة المرأة بالجنس قبل الزواج، لا يجعلها امرأة “منحلة”، لا يمكن الوثوق بها، بل معرفتها بالجنس، ضرورية كضرورة معرفة الرجل به.
- المعرفة الجنسية أمر مختلف عن النكت الجنسية، و التعليقات الجنسية، لذا يجب أن يعرف المرء حدوده، و يعرف أنه كما كل المواضيع فحتى في الحديث عن الجنس :”لكل مقام، مقال”.
اسمح لنفسي كثيرا بسماع أحاديث الآخرين عندما أكون في مكان عام. لا أعلم إن كنت استمتع بالقيام بهذا العمل، أم أن واقع أن لا شيء مهم يحدث حولي في تلك اللحظة، هو ما يدفعني لسماع تلك الأحاديث؟! سلوكي هذا ليس مهما، و هو ليس موضوع النقاش هنا، ما أسمعه من أحاديث الناس هو ما يثير اهتمامي، حقيقة لا تعنيني قصص الناس كثيرا، ما يثير استغرابي هي التفسيرات التي تلحق بعض القصص، خصوصا تلك التفسيرات الدينية. فكثير من سلوكيات أفراد هذا المجتمع (كما يصفونها) حرام، لكن “الله يتوب علينا”. لا أفهم كيف يقوم أحدهم بعمل عمل ما، ثم يقول أن فعله حرام، على الأقل عندما تقوم بفعل تظن أنه محرم، اكذب و قل أنك لا تعلم حكمه. لكن لا أظن أن فكرة الإلتزام بدين معين، تعني أن أتباع هذا الدين يحق لهم مخالفة تعاليمه، حيث ستغفر لهم مخالفاتهم تلك، ما داموا يؤمنون أنهم ارتكبوا فعلا محرما. أما أن يظن أحدهم أن هذا دليل على سلامة العقيدة، أعتقد أن العقيدة السليمة يجب أن تنعكس على أفعال الفرد، و لا أرى أي سلامة في سلوك هذا الأمر، بل أظن أنه تشوه بالغ، لا يمت لمفهوم الإيمان بشيء، و لا يتسق مع أي فطرة سليمة. أخرى تقول أنها لا تريد نقاش تعدد الزوجات، لأنه من الدين؟!!. ثالثة تقول أن “القرآن” هو من شرع عقاب مضاعف للأنثى مقارنة بالذكر عندما تخطيء، فالمرأة في دين تلك الفتاة، تستحق نصف الحقوق التي يحصل عليها الرجل، لكن سيحل عليها عذاب مقيم إن عصت (بالتأكيد لن يحل هذا العقاب بالرجل). أما من أعجب ما سمعت أن تواجد الزوج بجانب زوجته عند المخاض أمر غير مقبول دينيا. لا أعلم أي دين هذا؟ لكن عندما يحول الدين للاهوت و “تخصص” يحرم على باقي المؤمنين به حق الاجتهاد باحكامه، و تجريم أي مؤمن يتبع الأمر الإلهي بالتفكر و التفقه، يتشكل لدينا دين خاص للصوامع و لجان الإفتاء التي انتخبت بأمر إلهي يحرم مساءلته، و دين آخر تتداوله باقي الأمة كقصص خرافية، تحمل كل يوم غول جديد يأتي للمشاغبين الذين لا يتبعون تعاليم هذا الدين، لكن لا يمنع أن نستمتع قليلا، و نخالف أوامره مادامه ليس بيننا الآن. تماما كأم العوافي التي سوف تأتي لتعاقب المشاغبين، و المزعجين، و الذين يأكلون حلويات كثيرة، و الذين يرفضون النوم مبكرا، لكن هذا لم يمنع كثيرا منا بأن يقوم بكل تلك الأشياء، لأن أم العوافي بالنسبة لي و لكثير من الأطفال هي مفسدة متع، و عندما تأتي يحلها ألف حلال، و بالتأكيد ستسامحنا، لأننا نعرف أن ما نقوم به هي أفعال خاطئة، و ستسامحنا أيضا، كما سيسامح الله أصحاب العقيدة السليمة، الذين أرادوا الاستمتاع قليلا، لكنهم مؤمنين بأنهم مذنبين، و أن ما قاله الشيخ هو القول الفصل، فهم لا يفتون، لأنهم يعلمون أنا هذا أمر محرم، و هو الأمر الوحيد الذي لا يتوب الله على المتجرئين عليه.
ظن أننا مهووسين بنظرية المؤامرة، فالعالم كله يتآمر على هذه البلد و أهلها. فالناس يصبحون أحرارا بمؤامرة، و يعرف الناس حقوقهم بمؤامرة، ينتبه الفقراء أنهم فقراء و أن أصحاب المناصب وحدهم يتمتعون بثروات ضخمة، رغم عائدات النفط الكبيرة، التي تكفي لإعاشة كل مواطن حياة رغيدة بمؤامرة أيضا.
من أكثر المؤامرات إثارة، هي أن الفلكيين يتآمرون على رصاد السعودية، الذين رؤوا هلال العيد حين لم تقدر التيلسكوبات على رؤيته، فهم مقهورين من قوة إبصار السعوديين.
ما أراه أمامي هي بارانويا، فالمنطق السعودي معبأ بثقافة: قل ما شاء الله، و لا يعطونك عين. تقريبا كل الشعب محسود على شيء ما، و إن لم يكن هناك ما يستحق الحسد، سنكون محسودين لأننا سعوديين و “عندنا” نفط. “وين هذا النفط يا أخي أنا ما أشوفه؟”، و لا أعرف إن ارتفع أو انخفض، لأن جيبي كجيب أغلب الشعب لا يتأثر كثيرا بأسعار النفط. لذا توقفوا عن حكاية المؤامرة و الحسد، لأنه فعلا لا شيء فينا يثير غيرة الآخرين.
مبنى أمريكان راديوتر، نيويورك
تمنيت لو أنني عرفت هذا المبنى قبل اليوم، أظن أن حياتي كانت ستتغير للأفضل :D
american radiator building, new york
displayed on archiphile | facebook | twitter

في رمضان هذا، تعرض الجزيرة الوثائقية سلسة عن عدد من قراء القرآن في العالم الإسلامي بعنوان “أصوات من السماء”. البرنامج يشكل فرصة رائعة، ليس فقط للتعرف على أصوات جميلة لم نسمعها من قبل، بل لمعرفة المزيد عن هذا الفن الإسلامي العريق، الذي اختلط و أثرى علم الموسيقى العربي/الشرقي.
في رمضان هذا أيضا حصلت لي فرصة زيارة المسجد الحرام، و بالتأكيد الصلاة فيه. في الحقيقة تجربة الصلاة هناك لم تكن تجربة روحانية خالصة، الزحام و الحر الشديدين (التكييف متعطل في الداخل) و أيضا للأسف قراءة أئمة الحرم، الذين و باعتقادي أنهم لا يوازون الأهمية الكبيرة التي يمثلها هذا المكان، فدائما ما أرى أن خطب الجمعة التي يخطب بها خطباء الحرمين، هزيلة، و لا تعبر عن دور المسجد في تاريخ الدولة الإسلامية منذ الهجرة النبوية. لكن حتى في قراءتهم للقرآن (كما يعرف الكثير من المتخصصين) أن أغلب أئمة الحرمين، يلحنون ألحانا جلية، و التبرير بأن دورهم بالإمامة، هو ما يدفعم للقيام بهذه الأخطاء هو تبرير واه.
الحرمان، و جموع المسلمين التي تئمهما، لا يحظيان بفرصة الصلاة خلف أئمة يحملون تلك الأصوات السماوية التي يمتلأ بها العالم الإسلامي، لأسباب سياسية، ترتكز بشكل آساسي حول سعي هذه الدولة لتكريس مدرسة واحدة للفكر الإسلامي، بغض النظر عن موقع الحرمين بالنسبة للمسلمين.
الحرمان ليسا منشئات سعودية، و وجودهما على أراض “سعودية” لا يعني أنهما ملك الدولة السعودية. لذا السماح لقراء غير سعوديين، و غير عرب بإمامة الناس في الحرمين، سيسمح لنا بسماع المزيد من الأصوات الجميلة و القراءات المجودة، و سيساعد أيضا على نشر فكر، يقبل التعددية، و أن الدين ليس سعوديا، و أننا لسنا الفرقة الناجية، و غيرنا فاسدين و هالكين.
* الصورة من رسم دايفيد فورد
أكره أن أصدر أحكاما، خصوصا في الأزمات … لكن أعتقد أن مشكلة بريطانيا أخلاقية، لا أفهم أن يشترك هذا العدد الكبير من الشباب في تخريب الممتلكات العامة و الخاصة في مناطق مختلفة، لذا لا يمكن أن يقول أحد أنهم “فئة” صغيرة، و لا تعبر عن المجتمع و سلوكه. الأسوء هو أن يقوم هؤلاء “المحتجين” بسرقة صبي جريح.
من الواضح أن هناك أزمة عدالة اجتماعية في بريطانيا، لكن الأكثر وضوحا أن الناس هناك تعاني من أزمة أخلاقية حادة.
أظن الشيء الوحيد الذي يتفق عليه أي سعودي عاقل، أن وجودنا في هذا البلد و ادعاء إن كل شيء تمام هي إما مجاملة، أو أن الشخص في حالة إنكار.
أكذب لو أقول أن تجاوز الحدود حتى لو كانت باتجاه البحرين “الشقيقة” لا يشعرني بالفرق، ليس فرقا بالحريات، فنحن و البحرين محكومون من قبل نفس العقلية، لكن فرق في تعامل الناس، في أفكارهم، و في التنوع و الفسح المتوفرة للناس هناك. مساحة السعودية هائلة، و يوجد بها تنوع جغرافي إلى حد ما، لكن كل المناطق هنا، تتفق في إنها فارغة و خاوية، و تجلب البؤس، و الإكتئاب.
قبل أشهر زرت منطقة العدلية في البحرين، المنطقة جميلة جدا، هي عبارة عن بيوت قديمة (ليست قديمة جدا)، أكثرها من طراز الباوهاوس، تحولت لمطاعم و مقاهي. و أنا أتمشى شاهدت أحد البيوت “المتحولة” و أعجبتني نوافذه الواسعة، عندما دخلته، وجدت أنه بداخلة مقهى صغير جدا، و باقي الغرف تحولت لمعرض. المعرض يعرض فيه أعمال لفنانين شباب (بعضها يمكن شراءه).
اليوم زرت المكان من جديد، و لم انتبه إن كان المقهى مازال موجودا، لكن المكان أصبح أكثر جمالا، أعمال فنية أكثر تنوعا، جلسات جميلة، مكتبة صغيرة. و ركن المبيعات أصبح يحوي أشياء أكثر جمالا.
من أكثر ما أعجبني هو أن المقهى أو المعرض أو القاليري، لم يكتف بالجمال الموجود بداخلة، بل نشر جماله حتى على “بلكشات” مشروع تحت الإنشاء أمامه.

أحد اللوحات “البلكاشات” عن قرب

بعض الأعمال المعروضة داخل المعرض

مريم جهرمي - (قرارات) علامات الطريق

زهرة الزير - تذوق الأزياء للطعام

دانة الزيرة - أمطار السلام
هناك صور أخرى لدورات المياه، و التي وحدها عمل فني رائع، لكن احتراما لبعض القراء، الذين يجدون حرجا مع دورات المياه، و ذكرها، و صورها :)، لكن عندما تذهبون للبحرين في المرة القادمة، لا تكتفوا بزيارة السينما، ثم أخذ مخرج: إلى جسر السعودية :).


